المقريزي
79
إمتاع الأسماع
بإذن الله ، فقال اليهودي : لقد صدقت ، إنك لنبي ، ثم انصرف فذهب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد سألني هذا عن الذي سألني وما لي علم بشئ منه حتى أتاني الله به . والله - تعالى - أعلم . وخرجه من حديث يحيى بن حسان قال معاوية بن سلام في هذا الإسناد بمثله ، غير أنه قال : كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : زائدة كبد الحوت ، وقال أذكر وآنث ولم يقل أذكرا وأنثا ( 1 ) . وخرجه النسائي من حديث مروان بن محمد ، قال معاوية بن سلام : قال : أخبرني أخي أنه سمع جده أبا سلام يقول : حدثني أبو أسماء الرحبي ، عن ثوبان قال : كنت قاعدا . . . الحديث ، وفيه : زيادة كبد الحوت وفيه : من أين يكون شبه الولد ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر . وخرجه الحاكم من حديث ابن أبي توبة الربيع بن نافع ، عن معاوية بن سلام به نحوه ، ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وخرج البيهقي من حديث يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني المختار بن أبي المختار ، عن أبي ظبيان قال : حدثنا أصحابنا أنهم بيناهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر لهم ، فاعترضهم يهودي جعد أحمر متلفف بطيلسان ، فقال : فيكم أبو القاسم ؟ فيكم محمد ؟ فقلنا إياك ، فلما انتهى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا القاسم ، إني سائلك عن مسألة لا يعلمها إلا نبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سأل عما شئت ، فقال : من أي الفحلين يكون الولد فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لوددنا أنه لم يسأله ، ثم عرفنا أنه قد بين له فقال : من كل يكون ، فقال : ما من ماء الرجل ؟ وما من ماء المرأة ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم : حتى لوددنا أنه لم يسأله ، ثم عرفنا أنه قد بين له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما نطفة الرجل فبيضاء غليظة ، فمنها العظام والعصب وأما نطفة المرأة فحمراء رقيقة فمنها اللحم والدم . فقال : أشهد أنك رسول الله ( 2 ) .
--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث رقم ( 315 ) بدون رقم . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 264 - 265 ، باب مسائل الحبر ومعرفته إصابة النبي صلى الله عليه وسلم في جواب مسألته وصدقه في نبوته . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 1 / 55 ، حديث رقم ( 4424 ) من مسند عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - .